السيد جعفر مرتضى العاملي

66

مختصر مفيد

ثانياً : إن عدم نقل التاريخ لنا شيئاً من ذلك لا يدل على عدم حصوله منه ومنها [ عليهما السلام ] ، لا سيما مع الحرص الظاهر على محاربة وطمس كل شئ يؤيد حق علي [ عليه السلام ] ، بالأمر ويدين خصومه فيما أقدموا عليه . . وعدم نقل أهل السنة ذلك ، يعد أمراً طبيعياً ، لأن نقلهم له إنما يعني تسجيل إدانة لأناس يريدون تبرئتهم من كل شئ ، كما أنه سوف يحدث خللاً اعتقادياً لو أراد الناس الالتزام بلوازمه . . ولا أحب أن أقول أكثر من هذا . . ثالثاً : إنه ليس ثمة ما يدل على انحصار الحجية بما نقله محدثو ومؤرخو ، وعلماء أهل السنة ، بحيث يبطل ذلك أقوال ، ونقولات غيرهم . . ومن يدّعي هذا الانحصار يحتاج إلى دليل . . بل ربما يكون دليل مخالفيهم هو الأقوى . . وذلك لأن هذا التوثيق ، وذاك الرفض مرتكزان إلى حسم الأمر في مسألة الإمامة وفقاً للأدلة الشرعية المتوفرة ، فلا معنى لفرض اتجاه معين في الأخذ بالمصادر والمراجع ، قبل حسم الأمر في تلك المسألة ، لأن هناك من يدّعي أن قضايا الدين لا بد أن تؤخذ من القرآن ، ومن خصوص عترة الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، فمن خالفهم في شئ ، فإنه يردّ عليه . . رابعاً : إننا نجد في مصادر أهل السنة العديد من الموارد التي أشير فيها إلى أن علياً [ عليه السلام ] كان يحتج بحديث الغدير ، ويسعى لحمل الذين حضروا واقعة الغدير على أن يعلنوا للناس بما رأوا وبما